أبي النصر أحمد الحدادي
507
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب اللامات « 1 » - أمّا اللام فإنها تزاد في أول الكلام فقط ، ولا تزاد في آخره إلا في اسمين : قندل وعبدل . - وهي على وجوه كثيرة : تقع مكسورة ومفتوحة وساكنة ، ولا يعلم في أول الكلام لام مضمومة إلا في الشاذ القادر . - فأمّا المكسورة فتتفرع منها ثمانية عشر لاما ، تدخل على الأسماء منها أربعة عشر . منها : لام الملك ، ولها أربعة أسماء : لام الملك ولام الإضافة ولام الصفة ولام الاستحقاق « 2 » وهي لام يكون بعدها مالك أو مملوك . فأمّا ما كان مالكا فمثل قولك : المال لزيد ، قال اللّه تعالى : وَلِلَّهِ
--> ( 1 ) وقد أفردها بعض الأئمة بالتصنيف لكثرة أقسامها ، حتى أوصل بعضهم اللام إلى أربعين معنى ، وممن ألّف فيها : أبو القاسم الزجّاجي ، وطبع كتابه في دمشق 1969 ، وأحمد بن فارس ، وطبع كتابه في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق عام 1973 ، وأبو جعفر النحاس ، ولم يطبع كتابه ، وأبو الحسن ابن كيسان ، ولم يطبع كتابه ، وغيرهم . ( 2 ) قيل : إنّ أصل معاني اللام الاختصاص ، ولم يذكر الزمخشري في مفصّله غيره . وقال بعضهم : معناها العام الاستحقاق ؛ لأنّه لا يفارقها . وقال المرادي : والظاهر أنّ أصل معانيها الاختصاص ، وأما الملك فهو نوع من أنواع الاختصاص ، وهو أقوى أنواعه ، وكذلك الاستحقاق ؛ لأنّ من استحقّ شيئا فقد حصل له به نوع اختصاص . -